
غزة تحترق

إلقاء قنابل مضيئة في أجواء عيتا الشعب ورشقات رشاشة من موقع الراهب على الاحراج المجاورة للبلدة في جنوب لبنان.

جيش الاحتلال يعلن مقتل ضابط احتياط بمعارك وسط قطاع غزة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل ضابط احتياط بمعارك وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد قتلاه منذ بداية المعارك البرية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 186. وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن "الرائد احتياط ألكانا نيولاندر، 24 عامًا من إفرات، مسعف قتالي في وحدة بيزك، سقط في معركة وسط قطاع غزة"، دون تفاصيل عن ظروف مقتله. وبذلك، ارتفع عدد الضباط والجنود القتلى المعلن منذ بداية الحرب، في 7 أكتوبر الماضي إلى 520، بينهم 186 قتلوا بالمعارك البرية. ومنذ 7 أكتوبر 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى الثلاثاء 23 ألفا و210 قتلى، و59 ألفا و167 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة. وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، هاجمت "حماس" في ذلك اليوم قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط غزة، فقتلت نحو 1200 إسرائيلي وأسرت حوالي 240، بادلت ما يزيد على 100 منهم خلال هدنة مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها أكثر من 8600 فلسطيني.

القسام تعلن تدمير 42 آلية وقتل 22 جنديا إسرائيليا خلال أسبوع
أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تدمير 42 آلية عسكرية، وقتل 22 جنديا إسرائيليا من نقطة الصفر. قالت الكتائب في بيان لها اليوم الأربعاء إن مقاتليها تمكنوا من قنص 4 جنود إسرائيليين ببندقية "الغول" القسامية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. كما تمكن مقاتلو القسام من تدمير دبابتَي ميركافا بقذيفة الياسين 105 جنوب مدينة خان يونس جنوبي القطاع، الذي شهد أيضا استهدافا لجنود الاحتلال وآلياته المتوغلة بقذائف الهاون. وشهدت منطقة بني سهيلا شرق خان يونس استهدافَ قوةٍ إسرائيلية راجلة بعبوة مضادة للأفراد وإيقاعهم بين قتيل وجريح. كما اشتبك مقاتلو القسام مع قوة إسرائيلية راجلة بالأسلحة الرشاشة قرب مفترق الكويت جنوب حي الزيتون بمدينة غزة. وقالت الكتائب إنها تمكنت بالتعاون مع سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من استهداف تجمع لقوات الاحتلال جنوب حي الزيتون في مدينة غزة بقذائف الهاون. وأكدت أنها استهدفت قوة إسرائيلية راجلة بالأسلحة الرشاشة وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح قرب شارع السكة جنوب حي الزيتون. وفي إطار العمليات التي أعلنت عنها القسام قالت إن مقاتليها تمكنوا من الاستيلاء على مسيرة إسرائيلية شرق حي الزيتون، وأوضحت أن الطائرة من طراز "سكاي لارك" كانت في مهمة استخباراتية شرق حي الزيتون بمدينة غزة. وفي السياق ذاته، قال أبو عبيده الناطق باسم كتائب القسام في بيان له مساء أمس الثلاثاء إن مقاتليهم "تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من تدمير 42 آلية عسكرية كليا أو جزئيا، والإجهاز على 22 جنديا صهيونيا من نقطة الصفر". وأضاف أنهم "أوقعوا العشرات بين قتيل وجريح في 52 مهمة عسكرية مختلفة تم خلالها استهداف القوات الصهيونية المتوغلة بالقذائف والعبوات المضادة للتحصينات والأفراد والأسلحة الرشاشة وأسلحة القنص". وكشف أبو عبيدة أن مقاتلي القسام نسفوا منزلا وفجروا "4 مداخل أنفاق وحقل ألغام في جنود العدو، وإطلاق صاروخ أرض-جو تجاه مروحية في سماء القطاع"، دون تحديد الموقع. كما تمكن مقاتلو القسام من "إسقاط طائرة استطلاع من طراز هيرمز 900 واستولوا على طائرة Skylark وطائرتي درون". في سياق متصل، بثت الجزيرة على مشاهد تُظهر تنفيذ عناصر من كتائب القسام كمينا في قوة إسرائيلية جنوب حي الزيتون بمدينة غزة. وقالت القسام إن مقاتليها أوقعوا عناصر قوة راجلة إسرائيلية بين قتيل وجريح، إضافة إلى استهداف سيارة عسكرية وصلت لإنقاذ القوة. وبثت سرايا القدس صورا لما قالت إنه استهداف قوة إسرائيلية تحصنت بأحد المباني في خان يونس.
.الشهيد القائد طلعت يعقوب
فلسطين الثوابت عنوان انتمائه
حين يُذكر الشهيد القائد طلعت يعقوب أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية
" أبو يعقوب" تهب إلى الذاكرة مواقفه الوطنية الشريفة التي لم يساوم عليها..,ولم ينحاز إلا الى الثوابت الوطنية التي شكلت عنواناً جذرياً في مسيرة حياته,وظل راسخاً في أرض المقاومة هو وأخوة له.
ولد الراحل في فلسطين عام 1944 في بلدة العباسية المجاورة لمدينة يافا عام 1944- ولجأت عائلته في تهجير قصري إلى مخيم (عقبة جبر ) بجوار أريحا عام 1948- لينهي فيها تعليمه الأساسي في مدارس وكالة الغوث.

في مرحلة الشباب كان متميزاً بين أقرانه ومتحمساً لبناء الذات الوطنية– حيث أسس مع مجموعة من الأصدقاء نادي الشباب الفلسطيني في منطقة أريحا كما ساهم أيضاً في تأسيس كتائب العمل الفدائي في بداية الستينات من القرن الماضي.
شغل منصب الأمين العام لجبهة التحرير منذ العام 1977 حتى رحيله بأزمة قلبية في الجزائر 17- 11 – 1988.
في حياته النضالية الحافلة دافع الشهيد طلعت يعقوب عن الثورة الفلسطينية التي استُهدفت في منطلقاتها الثورية,وكان حريصاً في جبهة التحرير على مواصلة درب التحرير والوفاء لدماء الشهداء,ولم يرضخ للابتزاز السياسي بعد العام 1982 – أي بعد خروج الثورة من بيروت. فواجه كل محاولات جر الجبهة إلى مربع الانسياق وراء الوهم السياسي ووعود أميركا والتفاوض..,وكان موقفه حاداً مهما آلت الظروف والحصار المالي والتهميش.
في بيروت يُشهد للشهيد القائد طلعت يعقوب مواقفه في المواجهة, بل تواضعه الكبير وانحيازه إلى القواعد والمقاتلين. وكل من عَرفه كما يقول صديقه المقرب الأديب نضال حمد يعرف فيه صورة الانسان المهموم بفلسطين والباحث عن درب المقاومة مهما كانت الصعاب – فكان يصل الليل بالنهار ولا يتعب من البحث عن بصيص ضوء لمواصلة درب المواجهة.
لم يترك الشهيد طلعت يعقوب فرصة الا و دافع بها لتوحيد الصفوف الوطنية,وبذل جل وقته لذلك – ووقف مع اخوته في مواجهة كل محاولات الانجرار وراء أوهام التسوية- فأعطى كل ما يملك من أجل المبادىء التي استشهد دونها رفاقه وهو الذي رحل في أوج عطائه.
الاصطفافات السياسية الرمادية بعد الخروج من بيروت كانت تمزقه وهو الداعي الى مواصلة الكفاح المسلح – لا الارتهان للنظام الرسمي العربي وتجريد منظمة التحرير من قوتها وميثاقها الوطني…,لذا تموضع في خندق الثورة ولم تجرفه سيول المؤتمرات والخطابات والشعارات التي أَفرغت المنظمة من عوامل قوتها وحضورها.
رحل الشهيد طلعت يعقوب ولم يرضخ للضغوط التي حاولت جر الجبهة الى خارج دائرة منطلقاتها ودورها الكفاحي وظل واخوته متمسكين بالمنطلقات الثورية- رغم أن الشهيد دعا لوحدة الجبهة – وظل على مواقفه الرافضة لنهج التسوية.
رحل الشهيد طلعت يعقوب في أوج عطائه-ولم يفرط بالثوابت الوطنية – رحل ويافا في القلب- وترك وصيته أن واصلوا درب الكفاح المسلح- الذي آمن به حتى آخر لحظات حياته.
في ذكرى رحيله ستبقى وصايا الشهداء حاضرة في شعب مقاوم لن يسقط الراية.
الشهيد مهنا بشير المؤيد
من جبل العرب الأشم ومن عرمان التي قدمت قوافل الشهداءفي سبيل الحرية فقد استلهم الشهيد البطل مهنا المؤيد من شموخها دروس العطاء والبذل من أجل الحرية وصون الكرامة .

ولد الشهيد مهنا المؤيد في عالية في لبنان عام 1962 عندما كان والده يعمل والده هناك ,فقد نشأ وترعرع في عالية عشق الشهادة واختار الجهاد طريقاً من أجل الوصول إلى الخلود الأبدي , انتسب إلى صفوف جبهة التحرير الفلسطينية وخضع لدورات تدريبية في معسكرات سورية ولبنان .
وفي 22 /نيسان/ 1979 ورداً على زيارة أنور السادات إلى سرائيل وتوقيع الصلح معها خرج الشهيد البطل مهنا المؤيد مع رفاقه في عملية بطولية أطلق عليها اسم القائد جمال عبد الناصر , حيث خرج مهنا المؤيد وسمير القنطار وأحمد الأبرص وعبد المجيد أصلان من الأراضي اللبنانية بعد أن أقسموا اليمين باتجاه مستوطنة نهاريا عن طريق البحر بزورق مطاطي حتى لايلتقطهم رادار العدو , حيث كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة ليلاً محملين بأحدث الأسلحة من قنابل ورشاشات آر بي جي , حيث أطلقوا النار على سيارة شرطة فقتلوا شرطياً ثمّ اقتحموا منزل عائلة هاران وأخذوا أفرادها رهائن , وأثناء العودة اصطدم الشباب بقوة صهيونية واشتبكوا معها وقتلوا احد عناصر الدورية , واستمرت العملية من الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى الساعة السادسة صباحاً , استشهد خلالها الشهيد مهنا المؤيد وصديقه عبد المجيد أصلان وأصيب الشهيد سمير القنطار وأسر هو وأحمد الأبرص .
ومن كلمات الأخيرة التي سطرها مهنا المؤيد :
لك مني كل شيء / لك
ظلي
لك ضوئي
خاتم العرس وماشئت
وحاكورة زيتون وتين
وسآتيك كما في كل ليلة
أدخل الشباك من حلم وأرمي لك فلة
إن خمسين ضحية
سأجعلها عند الغروب بركة حمراء ….وخمسين
ضحية ياحبيبي "لا تلمني " قتلوني …قتلوني " .
بقلم نبيلة سمارة











